السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

163

منهاج الصالحين

يكون من الأرض ، أو نباتها ، أو القرطاس ، والأفضل أن يكون من التربة الشريفة الحسينية - على مشرفها أفضل الصلاة والتحية ، فقد ورد فيها فضل عظيم ، ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن - كالذهب والفضة وغيرهما - ولا على ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم ، ويجوز السجود على الخزف ، والآجر والجص والنورة ولو بعد طبخهما . مسألة 550 : يعتبر في جواز السجود على النبات ، أن لا يكون مأكولًا كالحنطة ، والشعير ، والبقول ، والفواكه ونحوها من المأكول ، ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل ، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوه . نعم ، يجوز السجود على قشورها التي لا يتعارف أكلها ، ونواها ، وعلى التبن ، والقصيل ، والجت ونحوها ، وفيما لم يتعارف أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لإقبال النفس على أكله إشكال ، وإن كان الأظهر في مثله الجواز ، والأحوط المنع في مثل عقاقير الأدوية كورد لسان الثور ، وعنب الثعلب ، والخوبة ، ونحوها مما له طعم وذوق حسن ، وأمّا ما ليس له ذلك فلا إشكال في جواز السجود عليه وإن استعمل للتداوي به ، وكذا ما يؤكل عند الضرورة والمخمصة ، أو عند بعض الناس نادراً . مسألة 551 : يعتبر أيضاً في جواز السجود على النبات ، أن لا يكون ملبوساً كالقطن ، والكتان ، والقنب ، ولو قبل الغزل ، أو النسج ، ولا بأس بالسجود على خشبها وورقها ، وكذا الخوص ، والليف ، ونحوهما ممّا لا صلاحية فيه لذلك ، وإن لبس لضرورة أو شبهها ، أو عند بعض الناس نادراً . مسألة 552 : الأظهر جواز السجود على القرطاس مطلقاً ، وإن اتخذ ممّا لا يصحّ السجود عليه ، كالمتخذ من الحرير ، أو القطن ، أو الكتان .